سيره حياة الشاعر جبرا ابراهيم جبرا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

126 سيره حياة الشاعر جبرا ابراهيم جبرا

مُساهمة من طرف الضباب في 2008-01-30, 7:02 am

جبرا إبراهيم جبرا
سيرة حافلة


حسب المصادر الفلسطينية الموثقة. ولد جبرا إبراهيم جبرا مسعود في بيت لحم يوم 28/8/1920. لكنني عندما اطلعت على جواز سفره العراقي، رأيته مسجلاً من مواليد تركيا 1919. وهو أمر غريب لأن مكان الميلاد يكون، في الأوراق الرسمية، محدداً باسم قرية أو مدينة لا اسم دولة. فضلاً عن أنني، شأن الكثيرين، أعرف منه شخصياً أنه مولود في بيت لحم، كما أنه أشار في معظم كتبه إلى أنه مولود عام 1920, ولا أدري سر هذا التدبير الإداري العراقي.

درس جبرا في مدرسة طائفة السريان في بيت لحم خلال المرحلة الابتدائية، ثم في مدرسة بيت لحم الوطنية، فالمدرسة الرشيدية في القدس التي أتاحت له التعرف على "الأستاذة" الكبار من أمثال إبراهيم طوقان واسحق موسى الحسيني وأبى سلمى (عبد الكريم الكرمي) ومحمد خورشيد (العدناني)، ثم التحق بالكلية العربية في القدس. وخلال هذه الفترة كان قد تمكن من اللغتين العربية والإنجليزية بشكل ممتاز، إضافة إلى لغة السريان التي هي طائفة أسرته.

ويذكر في "البئر الأولى" وقائع طريفة مما جرى له في مصر التي سافر إليها، ليتوجه منها بحراً إلى بريطانيا حيث التحق بجامعة كامبردج، وحصل منها على الماجستير في النقد الأدبي عام 1948. إلا أننا نستطيع القول إنه وصل إلى هذه الجامعة أديباً، فقد بدأ كتابة القصة القصيرة في فلسطين، ونشر بعض نتاجه المبكر في مجلات نوعية مثل "الرسالة" و"الهلال" المصريتين، و"الأمالي" اللبنانية. ولكن أهم ما أنجزه في تلك المرحلة المبكرة، هي الرواية التي كتبها باللغة الإنجليزية عام 1946 بعنوان "passage in the Silent Night" وقد حملها معه إلى كامبردج مطبوعة على الآلة الكاتبة، ووزع نسخاً منها على زملائه في الجامعة. ولم تصدر طبعتها الأولى إلا بالعربية، عام 1955، وكان قد أعاد كتابتها بالعربية وهو يدرس في جامعة هارفارد. وقد كتب لي هذا بخط يده على النسخة التي أهدانيها، وقد أعطى الرواية بالعربية اسمها الشهير "صراخ في ليل طويل".

بعد دراسته في كامبريدج وهارفارد توجه إلى العراق لتدريس الأدب الإنجليزي. وهناك تعرف على الآنسة لميعة برقي العسكري التي شكلت انعطافاً في مسار حياته. فقد تزوجا وانجبا ولدين، هما سدير وياسر، وحمل جبرا الجنسية العراقية التي ما كان لها أن تفصله عن جنسيته الفلسطينية التي حافظ على لهجتها، إلا من كلمة هنا أو هناك باللهجة العراقية، حتى آخر لحظة في حياته. وكان لجبرا شأن كبير في الحياة الثقافية العراقية، حيث أنشأ مع الفنان الكبير جواد سليم "جماعة بغداد للفن الحديث" عام 1951. وكتب مقدمة المجموعة المبكرة "أغاني المدينة الميتة" للشاعر بلند الحيدري. وأثرت صداقته في بدر شاكر السياب الذي أطلع من جبرا على فصول من كتاب "الغصن الذهبي" للسير جيمس فريزر، وهو مما أسهم في اقتناع السياب بالمدرسة التموزية في الشعر. وإلى ذلك كان لنتاج جبرا نفسه من رواية وقصة قصيرة ورسوم ونقد وترجمة أثر كبير في الأجيال العربية المتلاحقة.

نال جوائز وأوسمة عربية ودولية كثيرة ونقلت أعماله إلى الإنجليزية والفرنسية والأسبانية والإيطالية والسلوفاكية والصربية وغيرها.

وذات يوم جاءه طرد بريدي من لندن، فوجد فيه ثلاث نسخ من ديوانه "لوعة الشمس" ولكن.. باللغة العبرية. وكان المترجم الذي قام بهذا العمل، من غير استشارة جبرا، قد سطا على صورة الغلاف، فكان غلاف النسخة العبرية هو ذاته الذي يزين الطبعة العربية الأولى.

كان أبو سدير يشكو، في أيامه الأخيرة، من طنين حاد في الأذنين. وكتب لي مرة أنه أصيب بدوار ووقع أرضاً. ثم علمت أنه دخل العناية المركزة. ويوم الأحد 11/12/1994 أغمض عينيه إلى الأبد. تاركاً زهاء خمسة وستين كتاباً بين مؤلف ومترجم.
القصة والرواية


أصدر جبرا مجموعة قصص واحدة، بعنوان "عرق". وأصدر ست روايات، هي "صراخ في ليل طويل" و"صيادون في شارع ضيق" و"السفينة" و"البحث عن وليد مسعود" و"الغرف الأخرى" و"يوميات سراب عفان".

كما أصدر، بالاشتراك مع د. عبد الرحمن منيف، رواية بعنوان "عالم بلا خرائط" وقبل أن يرحل كان يعمل على قصة قصيرة ـ طويلة تدور حول موضوع فلسفي، لكنه لم يوضح طبيعة ذلك الموضوع في رسائله.

كتب الشاعر توفيق صايغ، صديق عمر جبرا، مقدمة نوعية لمجموعة "عرق" بحيث يبدو التطرق إلى هذه المجموعة تكراراً لما كتبه الشاعر الراحل نظراً لإحاطته الدقيقة بالأسئلة التي كانت تؤرق جبرا، وتؤرقه بطبيعة الحال، وهي تتصل بالمدينة، والغربة الداخلية، والحب، والفن، والفقر، والسأم والبطالة والفراغ، والزمالة والرفقة، وينتهي توفيق صايغ من هذه الأشياء كلها إلى أن "الفن الذي يلجأ إليه البطل حين يرفض المدينة ويهجرها، سيكون هو الأداة لإحياء المدينة، طريق الفن التي يسلكها ليعبر الأرض البوار". وقد أضاف جبرا، في طبعة لاحقة، حوارية إلى هذه المجموعة اعتبرها قصة بعنوان "بدايات من حرف الياء". ويلاحظ في قصصه أنها مقدمات لروايته أو استمرار لها. حتى أن "قصة "المغنون في الظلال" مثبتة كفصل مستقل في روايته "صيادون في شارع ضيق". وليس معنى هذا أنه يخلط بين الجنسين الأدبيين. ولكنه يدرج مختلف أشكال نتاجه، بما فيها الشعر والرسم، ضمن مشروع كبير ينطلق من موقع أوتوبيوغرافي ثم يصل الذات بالعالم من خلال الأسئلة النظرية والاشتباك العملي. وربما كانت هذه الصبوة الكونية لدى جبرا، وراء تحرير معظم رواياته من التحديد الجغرافي منذ "صراخ في ليل طويل" التي أسهب الناقد الكبير مارون عبود في التعبير عن افتتانه بها، ملاحظاً أن الكاتب وإن لم يحدد المدينة التي تدور فيها الأحداث، إلا أنها تذكره بمدينتين: القدس وحلب. أما د. محمد عصفور، وهو ناقد فلسطيني متميز من تلاميذ جبرا، فقد تابع الرحلة الداخلية في هذه المدينة من أقصاها إلى أقصاها، بما يذكرنا برحلة بلوم في رائعة جيمس جويس "عوليس"، ليستخلص من أحداث الرواية رؤيا تتصل بفهم العالم والسعي إلى تغييره. على النقيض من ذلك، ظاهرياً، تبدو رواية "صيادون في شارع ضيق" تؤرخ درامياً للتحولات العميقة التي تشهدها المدينة العربية ـ بغداد، تحديداً ـ إثر نكبة فلسطين. وقد اهتم النقاد بالعلاقة بين جميل فران، بطل الرواية، وبين تجربة جبرا الشخصية، إلا أنه وظف هذه التجربة ليرصد واقعاً مركباً على المستويات الاجتماعية والسياسية والثقافية. وسيصعد بهذه التجربة إلى ذروة نوعية في "السفينة" التي أفاد فيها من المدرسة القوطية في الأدب. حيث يمكن "اصطياد" عدد من الشخصيات ووضعهم في مكان محدد ضمن فترة زمنية محددة. فهؤلاء ركاب السفينة، فيهم العراقي والإيطالي ووديع عساف الفلسطيني المسيحي الذي لم يخلصه نجاحه التجاري وتفوقه الاجتماعي من ذكريات سقوط فلسطين وسقوط زميله شهيداً بين يديه. وقد كانت ثنائية العراقي الفلسطيني تلازم جبرا درامياً بما يتجاوز الفصام إلى عملية التوحد. فهو العراقي، نجم المجتمع الناجح، المثقف، المسيطر، ولكنه في الأعماق، ذلك الفلسطيني المسيحي الخليط من فلاح ومدني والمجروح وطنياً إلى حد أن أصبح الجرح شخصياً. وهذا سيظهر أوضح ما يكون في "البحث عن وليد مسعود"، رائعة جبرا التي حار في شأنها ناقد هام مثل د. فيصل دراج، فقد يأخذ عليها البطولة الكاملة المعطاة لوليد مسعود "والكمال ينبئ بالغياب" على حد تعبير د. دراج، إلا أنه يعود فيؤكد أهمية هذه الرواية في أسئلة الكينونة والهوية ومعنى التفوق. واختفاء وليد مسعود، الفلسطيني المسيحي طبعاً، من العراق لغير ما سبب هو أمر يحير معارفه جميعاً. لكن الجذر موجود في فلسطين. وقد برع جبرا في استخدام الموروث الديني وتوظيفه في نسيج هذا العمل. كما أفاد من الاسم الأصلي لأسرته: مسعود. فالبحث عن وليد مسعود هو البحث عن جبرا بن مسعود، وهو ما يعيدنا إلى قول توفيق صايغ حول هجران المدينة لإعادة إحيائها عبر الفن. فوليد مسعود لم يطلق بغداد، ولكنه ابتعد عنها ليعرف كيف يراها ويرى نفسه داخلها بعينيه الفلسطينيتين.

أما "الغرف الأخرى" فهي أكبر من أن تكون "نزوة كافكاوية" كما ذهب الناقد المعروف فاروق عبد القادر. ولكنها تكثيف لاغتراب المثقف، وربما الإنسان العادي، المدعو إلى استبدال شخصيته ليتمكن من معايشة عالم ليس راغباً في معايشته أصلاً. فهذا رجل مدعو إلى محاضرة بوصفه شخصاً آخر مختلفاً عنه اسماً واختصاصاً. الإغراء كبير والضغوط كثيرة. وهو لا يريد أن يكون إلا نفسه. وبشيء من التأويل الذي تحتمله مسيرة جبرا الروائية، يمكن أن نلحظ الفلسطيني الذي يعترف الآخرون بقدراته كشخص ولكنه ينشد الاعتراف به كاملاً. باسمه وهويته وهمومه المختلفة. إن امّحاء المكان ـ بالمعنى الجغرافي للكلمة ـ في هذه الرواية يعيد إنتاج السؤال عن جدوى المكان إذا كنت مسكوناً بهاجس مكان آخر، المكان الأصل الذي تم اقتلاعك منه في وضح النهار. وستغيب ملامح المكان الجغرافية أيضاً في رواية "يوميات سراب عفان" لتدخل اللغة والتاريخ وعلم النفس عناصر مؤثرة في بنية العمل. فسراب عفان، كان اسمها الأصلي "مي". ولنا أن نقيم علاقة طباقية بين المي (الماء؟) والسراب. ثم ان كنيتها تحيلنا إلى الخليفة الثالث عثمان. أما بطل الرواية نائل عمران، وهو كاتب مرموق. فاسمه الأول يذكرنا بنائلة بنت الفرافصة وهي أحب زوجات الخليفة عثمان إلى قلبه. وهكذا تندمج الشخصيتان نائل وسراب ليأخذ هو جانباً من أنوثتها (الأنيموس) وتأخذ هي جانباً من رجولته (الأنيما) وليس في ذلك نشوء جنس ثالث ولكنهما الرجل والمرأة وقد اتحدا ليكونا جسداً واحداً. وغني عن القول أن جبرا سيجد في تراث سراب عفان جدة مسيحية فلسطينية. واشتباك سراب مع نائل مناسبة لطرح أسئلة تتعلق بالثقافة والتماهي وعقدة التملك وثنائية الشرق والغرب فضلاً عن السؤال الفرويدي المتصل بفارق العمر بينهما. فسراب في مقتبل الشباب ونائل في العقد السادس من العمر. أما رواية "عالم بلا خرائط" فلا نستطيع أن نستخلص صوت جبرا منها مجرداً، ولكننا نلاحظ تعويم المكان، فهو بلا خرائط. وليست عمورية التي تدور الأحداث فيها إلا مجال الحلم والتخييل الذي شغل كلاً من الكاتبين الكبيرين جبرا وعبد الرحمن منيف.

الترجمة والنقد


كان لابد من الربط بين الترجمة والنقد في مسار مشروع جبرا الثقافي، لتلازمهما في المهمة التنويرية التي نذر نفسه لها. وإنه لأمر لافت أن هذين النشاطين قد شغلا أكثر من نصف مجمل مشروعه الثقافي. وإذا استثنينا كتبه النقدية التي أشرنا إليها في مجال الفن، فإننا نذكر، على أمل ألا يفوتنا شيء، عناوين كتبه النقدية الأدبية الفكرية، كما يلي: "الحرية والطوفان ـ 1960" و"الرحلة الثامنة ـ 1967" و"ينابيع الرؤيا ـ 1979" و"تمجيد الحياة ـ 1989" و"تأملات في بنيان مرمري ـ 1989" و"معايشة النمرة ـ 1991". وتحفل هذه الكتب بمراجعات نقدية لروايات ومجموعات شعرية عربية وعالمية لتدخل عالم المعرفة في مسارين: الأول هو مسار الحداثة ومعاركها في الساحة العربية من خلال قراءات نوعية لأعمال أدونيس ويوسف الخال وتوفيق صايغ وغيرهم. وإعادة قراءة شعراء ذوي شعبية لكنهم كانوا مقروئين غالباً بعين تقليدية فأعاد جبرا اكتشافهم من منظور الحداثة، مثل الجواهري ونزار قباني وعبد الرحيم والشعر الفلسطيني الحديث. ونلاحظ أنه لم يتطرق لبعض الشعراء العراقيين من أمثال عبد الوهاب البياتي وسعدي يوسف.

أما المسار الثاني فهو تنويري بحت. يضع في حسابه أنه متوجه إلى جمهور قد لا يكون مطلعاً بالضرورة على أحدث المدارس الأدبية في العالم. بل كثيراً ما يكون مشكوكاً في فهم هذا الجمهور للمصطلحات الأدبية المستعملة. فكتب مقالات قد تبدو في وقت لاحق أنها مدرسية أو ما أشبه. لكن القارئ المتابع يدرك فائدتها الميدانية. فهو لم يتحرج من التعريف بالمونولوج والديالوج والبرولوج والمدرسة القوطية والأسلوب الباروكي والأليغوريا. كما أنه "يشرح" بعض الأعمال الصعبة كما فعل مع رواية وليم فوكنر الخالدة "الصخب والعنف". وضمن هذين المسارين كان مشروع جبرا واضحاً: "في صلب التراث.. في صلب الحداثة" ـ وهو عنوان وضعته أنا لأول حوار نشره ماجد السامرائي معه في مجلة "بيادر" وقد سعدت بماجد الذي تبنى هذا العنوان فثبته في كتابه حوار في دوافع الإبداع، وليس معنى ذلك أن جبرا كان توفيقياً أو وسيطاً. ولكنه باختيار الحداثة التي قطعت مع الماضي كان معنياً باستنقاذ كل ما هو مضيء في هذا الماضي. وقد شدد جبرا على حرية المبدع وتخففه من الحسابات التي تقع خارج الإبداع من جهة، وتخلصه من سلطة الثقافة السائدة من جهة ثانية. وقد يؤخذ عليه أحياناً ـ ولا سيما في سنواته الأخيرة ـ أنه كان يجامل أحياناً. ولكن القارئ الحصيف يدرك متى يكون الكلام جاداً ومتى يكون مجاملة. إلا أن جبرا كان يحرص بشكل عام ألا يثبت في كتبه تلك الكلمات العابرة التي يقولها من باب الإخوانيات. وقد لاحظت عتاباً من نوع ما، أبداه رياض نجيب الريس لأن جبرا لم يضع في أي من كتبه نص المقدمة التي كتبها لمجموعة رياض "موت الآخرين". وكانت هذه المقدمة موضوع نقد من أدونيس أدى إلى فتور بين هذين المبدعين الكبيرين. ولكن رياضاً نفسه صرح في مقابلة تلفزيونية متأخرة بأنه لا يعتبر مجموعته "موت الآخرين" شعراً جيداً. وهذا يعني أن جبرا كان يعرف ما يفعل عندما استبعد مقدمته لتلك المجموعة. لكن هذا لا يعني أن ما لم يصدر في كتاب لجبرا هو دون المستوى. إذ ربما يكون الموت قد سبقه إلى تثبيت نتاجه كله في كتب، ولا أدل على ذلك من مقدمته الباهرة التي تعد مقالة نقدية نوعية لأعمال الشهيد غسان كنفاني المسرحية.

وقد كان الهاجس التنويري هو الدافع الأساس لمشروع جبرا في الترجمة كما هو في النقد. ويستوي في ذلك ما ترجمه من فكر أو إبداع. وسنلاحظ أن ما نقله إلى العربية من نصوص إبداعية ـ باستثناء الشكسبيريات ـ كان قليل العدد نسبياً. فقد ترجم رائعة صموئيل بيكيت "في انتظار غودو". هذه المسرحية التي كان لها أثر كبير في مسرح العبث وفي المسرح عموماً، بل وفي أسئلة المثقفين بشأن الحاضر والميتافيزيقا. وكان طبيعياً أن يكون جبرا المنحاز إلى الحداثة في طليعة المثقفين العرب الذين يهتمون بهذا العلم النوعي. تماماً كما كان طبيعياً أن يكون هو، ولا أحد غيره، من ترجم رواية وليم فوكنر "الصخب والعنف" وزوّدها بمقدمة وضع فيها خلاصة رؤيته لهذا الكاتب الأمريكي الصعب. وفكك الرواية بحيث أصبح فهمها ممكناً عند الكثيرين الذين كانت ستعسر عليهم بالتأكيد. وقد تأثر شهيدنا غسان كنفاني بترجمة جبرا لهذه الرواية، وظهر ذلك واضحاً في روايته "ما تبقى لكم". واختار جبرا أيضاً اثنتي عشرة قصة أمريكية وإنجليزية، فترجمها ضمن كتاب "أيلول بلا مطر" بعد أن قام بالتعريف اللازم بكل كاتب. وشغفته الكتابات الموجهة إلى الفتيان فترجم اثنين من أشهر النصوص العالمية في هذا المجال. هما رواية "الأمير السعيد، وحكايات أخرى" لأوسكار وايلد. ومجموعة من حكايات الفرنسي "لافونتين". أما سمة الكتب التي ترجمها خلال مسيرته. فهي الفكر والفلسفة المتصلة بالعملية الإبداعية. وقد كان رائداً في ترجمة فصل "أدونيس أو تموز" من كتاب الغصن الذهبي للسير جيمس فريزر. كما ترجم أيضاً:





ما قبل الفلسفة لهنري فرانكفورت وآخرين.

آفاق الفن ـ ألكسندر إليوت.

الأديب وصناعته لعشرة نقاد أمريكيين.

الحياة في الدراما ـ أريك بنتلي.

الأسطورة والرمز ـ لعدد من النقاد.

قلعة أكسل ـ أدمود ويلسون.

مقالات حول الشاعر الأمريكي ديلان توماس لأربعة عشر ناقداً.

ألبير كامو ـ لجيرمين بري. وقد نقل في هذا الكتاب، الشذرات المقتبسة من كامو، عن الفرنسية مباشرة.

الضباب
عضو نشيط
عضو نشيط

{الجـنــس}: ذكر
{آلـعـمـــر}: 39
{آلمسـآهمـات}: 54
{تآريخ آلتسجيل}: 30/01/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

126 رد: سيره حياة الشاعر جبرا ابراهيم جبرا

مُساهمة من طرف V I P في 2008-01-30, 10:00 pm

مشكور اخي
على
هذه المشاركة
تقبل
مروري
ومعا نحو الافضل

V I P
::: مشرف:::
::: مشرف:::

{الجـنــس}: ذكر
{آلـعـمـــر}: 45
{آلمسـآهمـات}: 925
{تآريخ آلتسجيل}: 16/12/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

126 رد: سيره حياة الشاعر جبرا ابراهيم جبرا

مُساهمة من طرف blak في 2011-08-15, 6:53 pm

اشكركم جزيل الشكر على هذا الموضوع المشوق الذي يدور حول حياة الشاعر الكبير جبرا أبراهيم جبرا و الشكر ايضا على هذا الحرص عن تواريخه و مواضيعه و احب بدوري أن انوه الى نقطة في هذا الموضوع الا وهي في بداية حياة الشاعر الكبير . إن الشاعر جبرا أبراهيم جبرا من مواليد 28 _ 8 _ 1920 من قرية ( ميدن ) الواقعة في مدينة ماردين السورية أنذاك و هي الان مدينة تابعة للحكم التركي . خرج منها و عمره في السابعة من عمره متجها الى القدس .و توفي في العراق و كان متزوجا مع الانسة لميعة لكن هو حافط على ارثودوكسيته المسيحية الى اخر دقيقة من عمره . وله اقارب و اهالي منهم على ذكر المثل بيت الملقب ( يهرون ) موجودين في مدينة القامشلي السورية و ايضا في اوربا في المانيا تحديدا اذا احببتم التأكد . و اخيرا ليس بوسعي إلا أن اتشكركم على جهودكم المبذولة و جميع معلوماتكم القيمة و الصحية و الدقيقة عن حياة الشاعر الكبير .

blak
عضو جديد
عضو جديد

{الجـنــس}: ذكر
{الإقــامـة}:
{آلـعـمـــر}: 29
{آلمسـآهمـات}: 1
{تآريخ آلتسجيل}: 15/08/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

126 رد: سيره حياة الشاعر جبرا ابراهيم جبرا

مُساهمة من طرف تماضر ابراهيم في 2011-09-02, 9:36 pm

شكر كتير
اله يعطيك العافية
ودوم الصحة
thanks

تماضر ابراهيم
:: شخصية مهمة ::
:: شخصية مهمة ::

{الجـنــس}: انثى
{الإقــامـة}:
{آلـعـمـــر}: 24
{آلمسـآهمـات}: 294
{تآريخ آلتسجيل}: 29/07/2011
{العــمــل}: طالبة

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى