لن أخاف ما دمت حبيبى

اذهب الى الأسفل

245 لن أخاف ما دمت حبيبى

مُساهمة من طرف ابن القدس في 2010-12-15, 1:36 am

لن أخاف ما دمت حبيبى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



تقول القصة أن هناك زوجين
كل منهما لا يجد سعادته وراحته إلا بقرب الآخر
إلا أنهما على الرغم من ذلك مختلفين تماماً في الطباع والمزاج
فالرجل هاديء الطبع جداً .. لا يُثار و لا يغضب حتى في أصعب الظروف
وعلى العكس تماماً .. فزوجته حادة الطبع تثور وتغضب وتضطرب لأقل الأمور




وذات يومٍ قدر الله أن يسافرا معاً في رحلة بحرية
أمضت السفينة عدة أيام في البحر .. وبعدها ثارت عاصفة رهيبة
كادت العاصفة أن تودي بالسفينة .. فالرياح مضادة والأمواج هائجة
امتلأت السفينة بالمياه وانتشر الزعر والخوف بين كل الركاب
حتى قائد السفينة نفسه لم يخفي على الركاب أنهم في خطر حقيقي
وأن فرصة النجاة من الموت تحتاج إلى معجزة من الله
لم تتمالك الزوجة أعصابها حينما سمعت تلك الكلمات وشعرت بالخطر الحقيقي
فأخذت تصرخ في ذعر .. لا تعلم ماذا تصنع
وسط ثورتها ذهبت وهي تسرع بخطواتها نحو زوجها
لعلها تجد عنده فكرة أو حل للنجاة من هذا الموت المحقق



كان جميع الركاب في حالة من الهياج الشديد
ولكنها فوجئت بالزوج كعادته جالساً هادئاً وكأن شيئأً لم يحدث

فازدادت غضباً وسخطاً واتهمته بالبرود واللامبالاة

نظر إليها الزوج نظرة ثاقبة .. وبوجه عابس .. وأعين غاضبة
استل خنجره المسنون ذو الحدين وأسرع ليدفعه نحو صدرها

وحينما أصبح سلاح الخنجر ملامساً لجسدها

قال لها بكل جدية وبصوت حاد
ألا تخافين من هذا الخنجر ؟

نظرت إليه وقد ارتسمت الابتسامة على وجهها وقالت
بالتأكيد لا

فقال لها لماذا ؟
فقالت ..
لأن هذا الخنجر ممسوك في يد حبيبي



فابتسم هو الآخر وقال لها
وهكذا أنا أيضاً ..
كذلك هذا البحر وهذه الأمواج الهائجة ممسوكة بيد حبيبي فلماذا الخوف إن كان هو المسيطر على كل الأمور ؟ (ولله المثل الأعلى)




هل أتعبتك أمواج الحياة ؟
هل عصفت بك الرياح وصارت مضادة لك لتحطم كل ما هو جميل في حياتك ؟
هل توقعت أن نهايتك وشيكة بفعل هذه الرياح ؟



لا تخف فالله يحبك ..
وهو الذي لديه القدرة والسلطان على كل ريح عاصفة
قد يتبادر إلى ذهنك الآن سؤال وتقول

ما دام الله يحبني فلماذا يسمح لي بالألم ؟

لماذا يسمح للرياح أن تعصف بحياتي وتدمر أجمل ما فيها ؟

لا تخف هو يعرفك أكثر مما تعرف أنت نفسك

هو يكشف مستقبلك الذي لا تعلم أنت عنه شيء

هو يرتب لك الأفضل رغم أنك لن تدرك ذلك الآن



أريد أن أسألك فقط سؤال واحد أيها القارئ ..



هل تحب الله ؟

إن كنت تحبه .. فثق تماماً فيما وعدك به

الوعد لكل من يحب الله

كل الأشياء تعمل معاً للخير للذين يحبون الله

كل الظروف .. كل الأحداث .. كل المواقف .. كل المشاكل .. كل الصعوبات

تجتمع معاً .. وتمتزج بشكل عجيب .. وتنتج شيئاً جديداً

شيء لن تتوقعه على الإطلاق

إنها قدرة الله

فهل تشكر الله ؟؟؟



avatar
ابن القدس
عضو محترف
عضو محترف

{الجـنــس} : ذكر
{الإقــامـة} :
{آلـعـمـــر} : 33
{آلمسـآهمـات} : 1721
{تآريخ آلتسجيل} : 06/10/2009
{العــمــل} : ..............
{الأوسمة} :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى