في رحاب ايه...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

في رحاب ايه...

مُساهمة من طرف لعيونك يا قفين في 10/12/2008, 12:02 pm



{هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَـذِهِ لَنَكُونَنِّ مِنَ الشَّاكِرِينَ . فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ } <



ما أغرب حال الإنسان، وما أكثر ما ينكر نعم الله عليه رغم أنها فوق الحصر، ورغم أن هذه النعم أمامه في كل لحظة، وتحيط به في كل مكان، في البر، وفي البحر. وتعرض لنا هذه الآية حال الإنسان _مؤمنا كان أو كافرا_ حينما يحيق به خطر داهم يعجز عن دفعه أو الفرار منه ويوقن معه بالهلاك المحقق، فساعتها يشعر الإنسان بحاجته إلى قوة عليا مسيطرة, أقوى منه، وأقوى من الخطر الداهم الذي يحيط به، قوة تنجيه مما هو فيه، وحينئذ يلجأ الإنسان إلى مولاه وخالقه ، فيدعوه بإخلاص وصدق ، مظهرا ضعفه ومسكنته بين يديه لكي يخلصه من هذا الكرب العظيم، بل يعاهد الله عز وجل أنه لو أنجاه فإنه سيسير على صراطه المستقيم ولن يعصيه أبدا. وتصور لنا الآية الكريمة ذلك بأناس ركبوا في سفينة، فأرسل الله عليهم ريحًا طيبة ففرحوا بها واطمأنوا إلى سهولة السير في البحر؛ ثم ما لبث أن تحول الوضع من ريح طيبة هادئة إلى ريح عاصفة شديدة ليس فيها نفع بل الغالب عليها الاختبار والامتحان من الله عز وجل لهم؛ وليت الأمر اقتصر على هذه الريح بل جاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم قد أحيط بهم فماذا يصنعون وإلى من يتوجهون؟ على الفور توجهوا لله رب العالمين وأخذوا على أنفسهم العهود والمواثيق { لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَـذِهِ لَنَكُونَنِّ مِنَ الشَّاكِرِينَ}. فاستجاب الله لدعائهم وكشف عنهم ما هم فيه من البلاء ثم سرعان ما تحول الأمر، فبعد أن أنجاهم إلى البر عادوا إلى البغي والعصيان ونسوا ما كانوا من كرب: { فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ}. وهذا هو حال من ينكر نعم الله عليه فالله عز وجل يرد عليهم بقوله تعالى:{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَينَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} أي تمتعوا متاع الحياة الدنيا ثم يوم القيامة تنالون عقابكم، وينبئكم ربكم بما كنتم تعملون.

لعيونك يا قفين
::: مشرف:::
::: مشرف:::

{الجـنــس}: ذكر
{آلـعـمـــر}: 53
{آلمسـآهمـات}: 175
{تآريخ آلتسجيل}: 06/12/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: في رحاب ايه...

مُساهمة من طرف لعيونك يا قفين في 11/12/2008, 12:48 pm


أفضل آية في القرآن

يقول الحق سبحانه وتعالى في سورة البقرة: “اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلا هُوَ الحي الْقَيومُ لاَ تَأخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لهُ مَا فِي السمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ منْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيهُ السمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِي الْعَظِيمُ”، (الآية 255).

بعد أن تحدث الحق سبحانه وتعالى في الآيات السابقة على هذه الآية عن أجر وثواب الإنفاق على وجوه الخير وذكّر عباده المؤمنين بأهوال يوم القيامة أتبع ذلك بآية كريمة اشتملت على تمجيده سبحانه، فبينت كمال سلطانه، وشمول علمه، وسابغ نعمه على خلقه.

قال بعض العلماء: آية الكرسي أفضل آية في القرآن الكريم، ومعنى الفضل أن الثواب على قراءتها أكثر منه على غيرها من الآيات، وإنما كانت أفضل لأنها جمعت من أحكام الألوهية وصفات الإله الثبوتية ما لم تجمعه آية أخرى. جاء في الحديث الشريف عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “لكل شيء سنام وإن سنام القرآن البقرة، وفيها آية سيدة القرآن أي أفضله وهى آية الكرسي”.


عشر صفات جليلة

اشتملت هذه الآية على عشر جمل فيها ما فيها من صفات الله الجليلة، ونعوته السامية، أما الجملتان الأولى والثانية فتتمثلان في قوله تعالى: “الله لا إله إلا هو الحي القيوم”. ومعنى “الحي”: أي الباقي الذي له الحياة الدائمة التي لا فناء لها، وسائر الأحياء سواه يعتريهم الموت والفناء.
و”القيوم”: أي الدائم القيام بتدبير أمر الخلق وحفظهم، والمعطي لهم ما به قوامهم.

والمعنى: الله عز وجل هو الإله الحق المتفرد بالألوهية التي لا يشاركه فيها سواه وهو المعبود بحق وكل معبود سواه باطل، وهو ذو الحياة الكاملة، وهو الدائم القيام بتدبير شؤون الخلق وحياتهم ورعايتهم وإحيائهم وإماتتهم.

والجملة الثالثة “لا تأخذه سنة ولا نوم” مؤكدة للوصف السابق ذلك أن قيامه على كل نفس بما كسبت، وعلى تدبير شؤون خلقه يقتضي ألا تعرض له غفلة، ولأن السنة والنوم من صفات الحوادث وهو سبحانه وتعالى مخالف لها.

والسنة: الفتور الذي يكون في أول النوم مع بقاء الشعور والإدراك ويقال له غفوة.
وقوله سبحانه في الجملة الرابعة “له ما في السماوات وما في الأرض” تقرير لانفراده بالألوهية إذ جميع الموجودات مخلوقاته.
والاستفهام في قوله في الجملة الخامسة: “من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه” للنفي والإنكار، أي لا أحد يستطيع أن يشفع عنده سبحانه إلا بإذنه ورضاه.
وقوله سبحانه في الجملة السادسة: “يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم” تأكيد لكمال سلطانه في هذا الوجود، وبيان لشمول علمه كل شيء.
والعلم بما بين أيديهم وما خلفهم كناية عن إحاطة علمه سبحانه بماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم. وقوله تعالى في الجملة السابعة: “ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء” معطوف على قوله: “يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم” لأنه مكمل لمعناه، والإحاطة بالشيء معناها العلم الكامل به.
أي لا يعلمون شيئا من معلوماته سبحانه إلا بالقدر الذي أراد أن يعلمهم إياه على ألسنة رسله، فالجملة الكريمة بيان لكمال علم الله تعالى، ولنقصان علم سواه.
ثم قال سبحانه في الجملة الثامنة: “وسع كرسيه السماوات والأرض”، وللعلماء اتجاهان مشهوران في تفسير معنى الكرسي في الجملة الكريمة، فالسلف يقولون: إن لله تعالى كرسيا علينا أن نؤمن بوجوده وإن كنا لا نعرف حقيقته، لأن ذلك ليس في مقدور البشر، والخلف يقولون: الكرسي في الآية كناية عن عظم السلطان، ونفوذ القدرة وسعة العلم وكمال الإحاطة.

ثم ختم سبحانه الآية الكريمة بالصفتين التاسعة والعاشرة فقال تعالى: “ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم”، والمعنى: ولا يثقله ولا يتعبه حفظ السماوات والأرض ورعايتهما، وهو المتعالي عن الأشباه والنظائر، والمسيطر على خلقه، العظيم في ذاته وصفاته.

لعيونك يا قفين
::: مشرف:::
::: مشرف:::

{الجـنــس}: ذكر
{آلـعـمـــر}: 53
{آلمسـآهمـات}: 175
{تآريخ آلتسجيل}: 06/12/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: في رحاب ايه...

مُساهمة من طرف m7amad في 11/12/2008, 1:11 pm

مشكور لعيونك يا قفين على هذه المعلومات
وسبحان الله الذي لا معبود غيره

m7amad
عضو مبدع
عضو مبدع

{الجـنــس}: ذكر
{آلـعـمـــر}: 28
{آلمسـآهمـات}: 126
{تآريخ آلتسجيل}: 19/11/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: في رحاب ايه...

مُساهمة من طرف لعيونك يا قفين في 13/12/2008, 9:47 pm

بارك الله بك اخي محمد واكثر الله من امثالك

لعيونك يا قفين
::: مشرف:::
::: مشرف:::

{الجـنــس}: ذكر
{آلـعـمـــر}: 53
{آلمسـآهمـات}: 175
{تآريخ آلتسجيل}: 06/12/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى